محمد بن جرير الطبري
522
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
الله ص ، وظاهر بين درعين ، فلما ذهب لينهض لم يستطع ، فجلس تحته طلحه بن عبيد الله ، فنهض حتى استوى عليها . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : قال محمد : قال : قال رسول الله ص ، كما حدثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير ، عن الزبير ، [ قال : سمعت رسول الله ص يقول يومئذ : أوجب طلحه حين صنع برسول الله ما صنع ] قال أبو جعفر : وقد كان الناس انهزموا عن رسول الله ص ، حتى انتهى بعضهم إلى المنقى دون الأعوص ، وفر عثمان بن عفان وعقبه بن عثمان وسعد بن عثمان رجلان من الأنصار ، حتى بلغوا الجلعب جبلا بناحيه المدينة مما يلي الأعوص ، فأقاموا به ثلاثا ثم رجعوا إلى رسول الله ص ، فزعموا أن رسول الله ص ، قال لهم : لقد ذهبتم فيها عريضه . قال أبو جعفر : وقد كان حنظله بن أبي عامر الغسيل ، التقى هو وأبو سفيان بن حرب ، فلما استعلاه حنظله رآه شداد بن الأسود - وكان يقال له ابن شعوب - قد علا أبا سفيان ، فضربه شداد فقتله [ فقال رسول الله ص : ان صاحبكم - يعنى حنظله - لتغسله الملائكة فسلوا أهله : ما شانه ؟ فسئلت صاحبته ، فقالت : خرج وهو جنب حين سمع الهائعة ، فقال رسول الله ص : لذلك غسلته الملائكة ، ] فقال شداد ابن الأسود في قتله حنظله : لاحمين صاحبي ونفسي * بطعنه مثل شعاع الشمس